الشيخ حسن الجواهري

443

بحوث في الفقه المعاصر

في الجوار لا ساكنيها ، بل المراد هم ( أي ساكنوها ) وإن كان التحديد بها ( الدور ) كما هو واضح » ( 1 ) . وقال صاحب الجواهر : « كما أنه لا خلاف ولا اشكال في اشتراكهم ( الأولاد ) في ذلك ( الوقف أو الريع ) من غير تفضيل لأنه المفهوم عرفاً من اطلاق سبب الاستحقاق المفروض اتحادهم فيه ، بل الظاهر دخول الخناثى معهم أيضاً كذلك ( من دون تفضيل لبعض على بعض ) وإن قلنا أنهم طبقة مستقلّة ، لصدق اسم الولد بالمعنى المزبور ( التولد من الذكر والأنثى ) عليها ( 2 ) . وقال في الجواهر : « ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعاً ، لاشتراكهم في أصل الوقف الظاهر في التسوية ، بلا خلاف أجده فيه ، وإن حكي عن ابن الجنيد ، لكن لم أتحققه وإنما المحكي عنه أنه روى عن الباقر ( عليه السلام ) : « إذا أوصى بشيء معيّن لأعمامه وأخواله كان لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث » والرواية ليست فتوى والوصية غير الوقف ، وعلى تقديره « أي على تقدير أن ابن الجنيد يقول بعدم التساوي بين الأعمام والأخوال » فهو واضح الضعف » ( 3 ) . وقال في الشرائع : « وإذا وقف على أقرب الناس إليه ، وهم الأبوان والولد وإن سفلوا ، فلا يكون لأحد من ذوي القرابة شيء ما لم يعدم المذكورون ، ثم الأجداد والأخوة ، وإن نزلوا ، ثم الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث ، لكن يتساوون في الاستحقاق ، إلاّ أن يعين التفضيل » ( 4 ) .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 43 ، 44 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 103 . ( 3 ) جواهر الكلام 18 : 50 و 51 . ( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 446 .